المجوهرات حولت الجاني من سارق إلى قاتل

عندما  يسمع أي منا عن جريمة سرقة ، وصلت فيها قيمة المسروقات الى 700 الف جنية  فنتخيل سريعاً أن السارق لص محترف محنك ،ولكن الأمر فى هذه الجريمة مختلف فهى أولى  جرائمه  ولم تكن  السرقة غايته ولكن  الظروف دفعت به ذلك المصير لتسديد ديونه  فتحول فجأة  إلى قاتل، فالضحية  لم تكن غريبة عنه ، فهى  التى وقفت كثيرا إلى جواره وزوجته الخادمة طوال  سنوات.. لا تتردد أن تمد يدها إليهما بالأموال والهدايا، أو توفر للزوجة فرصة عمل أخرى فى منزل ابنها الوحيد.
وليلة قبل الجريمة لم يذق القاتل طعم النوم.. بجواره أدوات الجريمة (مطواة.. وقفاز وقطعة قطن ولاصق وحقيبة يضع فيها المسروقات».. كان  خائفًا.. ولكن صوت الدائنين لا يخرج من أذنيه، وشتائمهم أمام الجيران لا تضيع من رأسه .
 اتجه لفعل جريمته.. وكان يعتقد إن من فى الشقة هى والدة  الضحية ، كما قالت له زوجته، أنها عجوز لا تسمع بوضوح ونظرها ضعيف، وستخاف بشدة وتسلم له الأموال والذهب دون مقاومة. فضغط على الجرس بعد أن ارتدىا لقفاز وفتحت لة  سيدة الباب « وقال لها  عايز فلوس..حاولت أن تغلق الباب، ولكنة قاوم ودفع الباب بشدة وأصبح فى  الداخل.. وضع يدة على فمها وقال لها: أنا عايز فلوس وهامشى، وجدها تصرخ، فوضع  يده على رقبتها وهو يقول: ماتخافيش، أنا هاخد ثلاثة  آلاف جنيه وبس..  ولكنها لم تسكت عن الصراخ فضربها بـ«مؤخرة المطواة» لتهدأ، لكنه اكتشف أن المطواه اخترقت جانبها وانفجرت الدماء بقوة.. زادت الصرخات.. ضربها بالمطواة فى ذراعها وفى بطنها مرة ثانية.. سقطت على الأرض فسدد طعنة ثالثة فى الظهر .
و بعد ذلك دخل غرفة النوم ، وشاهد حقيبتها وأخرج المفاتيح، وفتح الخزينة ثموضع المجوهرات والمصوغات فى الحقيبة فضلاً عن وضع المبالغ  الكبيرة  من العملات الأجنبية،.. دولارات ويورو وريالات سعودية وجنيهات مصرية وعملة تنزانية  ..إلخ
ثم هرب بعد ذلك  ليسدد المديونيات كان  حريصًا أن يتخلص من كل أدوات الجريمة، فى نهاية اليوم كانت صدمته عندما اتصل بزوجته، فقالت له إن القتيلة التى ليست الوالدة العجوز و إنما هي صاحبة الأفضال عليهم ..هى من وقفت  بجانبهم .
وأخيراً كل الأدلة كانت ضده .. الإصابة فى يده والمطواة فى ورشة شقيقه
حتى  الدائنين قالوا إنه دفع لهم المبالغ في نفس يوم الجريمة
 فاعترف فى حالة من الندم والحسرةولكن ما الفائدة …  لامفر من الجزاء العادل.